نجم الدين الكاتبي القزويني

265

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

قال : والمكان قد يكون سطحا واحدا وقد يكون عدة سطوح يتركب منها مكان كما للماء في النهر ، وقد يكون بعض هذه السطوح متحركا وبعضها ساكنا ، كما للحجر الموضوع على الأرض الجاري عليها « 1 » الماء . وقد يكون الحاوي متحركا * والمحوى ساكنا ، وقد يكونان متحركين أقول : القائلون بان المكان هو السطح الباطن من الجسم الحاوي ، قالوا بأن المكان قد يكون سطحا واحدا يحيط بجميع المحوى ، بان يكون المتمكن محاطا بالمكان من كل جهاته ، كما في قشر البيضة بالنسبة إلى ما في داخلها ، وقد يكون متعددا من سطوح كما في ماء النهر فإنه يحيط به سطح الأرض من أسفل وسطح الماء من أعلى ومجموع السطحين مكانه ، ومثل هذا المكان قد يتحرك بعضه كما في الحجر الموضوع في النهر ، فان الماء الجاري عليه يتبدل سطوحه التي جعلت جزء من مكانه مع أن السطح من الأرض غير متحرك والحاوي قد يكون متحركا والمحوى ساكنا كالساكن في السفينة ، وقد يكونان متحركين كما في الأفلاك المحوية بالمحيطة . المسألة الثالثة في الجهة « 2 » [ 62 ] قال : والجهة مقصد المتحرك ومتعلق الإشارة فتكون موجودة ، والا لما قصدها المتحركات « 3 » بالحصول فيها « 4 » . أقول : لما فرغ من الكلام في المكان شرع في الجهة لتناسبهما ، والمراد بالجهة طرف الامتداد إذا تعلقت به إشارة أو حركة اليه وهي موجودة ، لان المتحرك يقصد الحصول فيها « 5 » ولا شيىء من الجهة بمعدومة . وأيضا فان الإشارة تتعلق بها وكل ما يتعلق به الإشارة فهو موجود . ونبه بقوله : والا لما قصدها المتحرك بالحصول

--> ( 1 ) - د : عليه . ( 2 ) - ميرك بخارى جهة را بحث چهارم مقاله قرار داده است ( 3 ) - د : المتحرك . ( 4 ) - د : + ولما تعلقت الإشارة إليها . ( 5 ) - الف : فيه خ . ل .